زبير بن بكار
303
الأخبار الموفقيات
قال ما قد بلغكم ، وشهدت الشهود على ما قد سمعتم ، وقد قال الناس فيما قالوا ، واني امرؤ رفع اللّه منّي ما وضعوا ، وحفظ مني ما ضيّعوا ، وانّ عبيدا لم يعد أن كان ربيبا مشكورا وأبا مبرورا ، ألا وانا قد سسنا وسلسنا السائسون ، فرأينا هذا الأمر لا يصلحه الّا شدة في غير جبرية ولين في غير وهن ، ألا وانه ليست كذبة أكثر شاهدا عليها من اللّه ، ومن المسلمين من كذبة أمير على منبر ، فإذا ( 97 ظ / سمعتموها مني فاحتسبوها « 1 » فيّ ، واعلموا أنّ لها عندي أخوات ، فإذا رأيتموني أجري الأمور مجاريها ، وأمضيها « 2 » لسبيلها ، فلتستقم لي قناتكم ، فانّ لي فيكم صرعى ، فليحذر كلّ امرئ منكم أن يكون من صرعاي ، ألا واني آخذ المقبل بالمدبر ، والمطيع بالعاصي ، والشاهد بالغائب حتى يلقى الرجل أخاه يقول : انج سعد فان سعيدا قد قتل . قال : فقام اليه صفوان بن الأهتم « 3 » فقال : أيها الأمير ، قد آتاك اللّه الحكمة وفصل الخطاب . فقال زياد : كذبت ، ذاك نبيّ اللّه داود . فقام الأحنف بن قيس ، فقال : انّ الفرس بشدّه ، والعيش بكدّه ، والسيف بحدّه ، والمرء بجدّه ، وانّ جدّك قد بلغ ما ترى ،
--> الاخبار 2 / 241 . وهي في الطبري 5 / 217 والبيان والتبيين 2 / 91 والعقد الفريد 4 / 110 وشرح ابن أبي الحديد 4 / 818 وابن الأثير 3 / 374 . ليدن برواية المدائني التي سيوردها الزبير بعد هذه الرواية . ( 1 ) في ب : فاحسبوها . ( 2 ) في الأصل : واميضها . تصحيف . ( 3 ) في البيان والتبيين وابن أبي الحديد والعقد الفريد وابن الأثير وعيون الأخبار اسمه عبد اللّه بن الاهتم . ولم يتفق مع الزبير في تسميته بصفوان الا القالى . وصفوان هو ابن عبد اللّه بن الاهتم التميمي من بني منقر ، كان خطيبا رئيسا وابنه خالد بن صفوان . انظر البيان والتبيين 1 / 355